إرتحال حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد إبراهيم موسى الساير ” قدس الله نفسه الزكية “

#وكالة_إيران_اليوم_الإخبارية_زهير البغدادي

 

– عندما تغيب الأقمار تظلم الدروب .. وعندما يغيب العلماء تظلم القلوب .

– ذلك أن العالم المجاهد هو النبراس الحقيقي بل المنارة المضيئة تحدي الحائرين .

– بل هو نور الله على الأرض في زمن المصائب وشجرة الله المباركة تعطي و تعطي حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

– وفقيدنا اليوم واحد من العلماء الأجلاء مكانة وقدراً وعلماً وجهاداً .

– إنه ” سماحة العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد إبراهيم موسى الساير “ الذي توفاه الله اليوم الجمعة الموافق (18 /11 /2022 م ، ملتحقاً بالملأ الأقدس بجوار عمته السيدة زينب عليها السلام ، وقد أقيمت الصلاة عليه في صحن مقام السيدة زينب عليها السلام .

– حيث أمًّ صلاة الجنازة ” سماحة حجة الإسلام المسلمين .. الشيخ حميد الصفار الهرندي حفظه الله “ ممثل القائد المفدى السيد الإمام علي الخامنئي دام ظله الوارف وحشد غفير من السادة أصحاب السماحة والفضيلة وممثلي مكاتب المراجع الدينية في سورية وروؤساء المجالس ومدراء المؤسسات الدينية وأساتذة الحوزات العلمية وشخصيات دينية والفعاليات الاجتماعية والثقافية والمخاتير وحشد كبير من الزوار من سورية والعراق والبحرين واليمن وباكستان وأفغانستان وإيران ومدير عام وكالة إيران اليوم الإخبارية وجمع كبير من المؤمنين وأهالي مدينة السيد زينب عليها السلام .

– وقد ألقى ” سماحة السيد محمد أمين الرجا حفظه الله “ ، كلمة ثراء استعرض فيها نبذة من حياته وجهاده واعتقاله رحمه الله تعالى ، حيث أكد أن الفقيد لم يقعد أبداً بل كان في جهاد إثر جهاد .

– فالخروج الأول في جهاده ، كان طالباً للعلم نحو مدينة قم المقدسة ، حيث قضى أكثر من عشر سنين في محافل العلم والعلماء حتى بلغ مكانة متقدمة وصار حجة على الناس في منطقته ، وداعياً إلى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة .

– أما خروجه الثاني فهو خروج الهجرة إلى جوار عمته زينب عليها السلام عندما عصفت الأحداث بالبلاد ، تلك الأحداث التي ظلمت سورية وأريد لها أن تكون حطباً مسجوراً للطائفية المقيتة .

– وأضاف السيد الرجا بأن الأحداث لم تؤت أكلها واليوم بصوت واحد نقول ” لا للطائفية نعم للبيت الواحد ” الذي يجمع أبناءه على صحن واحد .

– نعم للوحدة الوطنية والاجتماعية .. نعم لمكارم الأخلاق والعيش المشترك .

– أما الخروج الثالث والرابع للفقيد ، فكان خروج العدوان عليه ممن ظلموه حيث سيلقى الله شاكياً ما جرى عليه على يد هؤلاء الذين سيلتقون به يوماً بين يدي الله .. وعند الله تجتمع الخصوم .

– مشيراً إلى اختطافه من قبل التكفريين والإرهابيين ، وقد استشهدت زوجته واستشهد ولداه واستشهد شقيقه وجمع من أقربائه ، في قرية حطلة بمحافظة دير الزور ، لكنه كان يردد دائماً مقولة ” الإمام الحسين عليه السلام .. يا رب إن كان هذا يرضيك .. فخذ حتى ترضى “ .

– وختم سماحة السيد محمد أمين الرجاء كلمته قائلاً : هنيئا له الشهادة التي نالها منذ زمن بعيد ولكنها كانت موقوفة النفاذ وفق إرادة الله فتم نفاذها في اليوم الجمعة وبجوار السيدة زينب عليها السلام .. فنعم التوقيت زماناً ومكاناً .

– ثم دعا له بالرحمة لروحه وأرواح جميع المؤمنين ، داعيا الحضور لقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة مصحوبة بالصلاة على محمد وآل محمد .

– كما وأقيم مجلس عزاء للفقيد الراحل لمدة ثلاثة أيام ، بدأ بقراءة آيات من القرآن الكريم .

– يذكر أن ” سماحة العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد إبراهيم موسى الساير ” كان من طلبة الحوزة العلمية في السيدة زينب عليها السلام ومن ثم أوفد للدراسة إلى جمهورية إيران الإسلامية وتخرج من حوزة قم المقدسة.

-عاد إلى وطنه سورية علماً عاملاً داعياً إلى الله وناشراً لعلوم أهل بيت العصمة فما زال جليلاً ورعاً تقياً عابداً .

– عايش السيد الساير رحمه الله ، الأحداث في سورية فبقي رابطاً مرابطاً على قلب الشباب المجاهدين شاداً على أيديهم شاحذاً لهممهم رافعاً لراية الجهاد في سبيل الله وحماية الأوطان والذود عن تراب سورية إلى أن خطف على يد المجاميع التكفيرية أكثر من مرة .

وبكل مرة كانت الألطاف الإلهية وعناية أهل البيت عليهم السلام تتدخل وتنجيه من سكين الذبح الموضوع على رقبته إلى أن تم تهجيرهم من ديارهم فعاد إلى مدينة السيدة زينب عليها السلام ، مدرساً في الحوزة العلمية .

– رحم الله ” سماحة العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد إبراهيم موسى الساير ” وتغمده العلي القدير برحمته الواسعة وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان وحشره مع آل بيت رسول الله عليهم السلام .

– إنا لله وإنا إليه راجعون .

 

 

 

 

 

 سماحة الشيخ حميد الصفار الهرندي حفظه الله يأمًّ صلاة الجنازة

سماحة السيد محمد أمين الرجا حفظه الله يلقي كلمة ثراء