کیف أحبطت إیران مؤامرة الهجوم الإلکتروني على محطات الوقود ..؟

#وكالة_إيران_اليوم_الإخبارية

 

 

– التعاطي الصريح والشفاف والإسعافي للمسؤولين مع المواطنين والتنسيق والمسؤولية والمساءلة للأجهزة يمكن أن يُفضي إلى ثقة وتعاون المجتمع وتوفير تربة خصبة لمواجهة ذكية وناعمة ضد مؤامرات الاعداء.

– يوم الثلاثاء (26 أكتوبر/تشرين الاول) تعرض نظام الوقود الذكي في ايران لهجوم إلكتروني، وتم إخراج بعض محطات إمداد الوقود في مدن مختلفة من البلاد من دائرة توزيع البنزين بنظام الحصص.

وكشف الهجوم الذي صاحبه تغطية واسعة النطاق وعمليات نفسية مكثفة من قبل وسائل الإعلام المعادية لايران الناطقة باللغة الفارسية، عن مخطط وسيناريو مصمم لهما مسبقًا لزعزعة استقرار ايران وإشعال الفوضى فيها، خصوصاً أنه جاء في ذكرى الأحداث المأساوية التي وقعت في أكتوبر 2019.

بدأت التحضيرات لمخطط اشعال الفوضى في ايران منذ عدّة ايام قبل وقوع الهجوم الالكتروني، حيث انتشرت شائعات كالنار في الهشيم تتحدث عن عزم الحكومة على رفع أسعار البنزين، في إطار عملية نفسية تستهدف تحريض الايرانيين واستفزازهم تمهيدا لإشعال الفوضى في عموم البلاد والتي كان قد خطط لها أن تستعر في اليوم الذي شنّ فيه الهجوم الالكتروني على محطات الوقود.

لهذه العملية النفسية أوجه عديدة؛ لكن كما اتضح، فشلت في تحقيق أهدافها، والاضطراب السيبراني الناجم عن الإجراءات التي تم تنفيذها على الفور من قبل أطراف مختلفة من الدولة، كانت ترقى لمستوى خلل فني، تسبب فقط في إزعاج قسم من المواطنين في البلاد.

تضمنت خطة العدو مراحل ومتطلبات عدة كان الغرض الأساسي منها وفق الاستعدادات التي تمت خلال الأيام الماضية، إشعال احتجاجات في ايران على خلفية الشائعات التي تزعم ان الحكومة سترفع اسعار الوقود، وإحداث فوضى في البلاد مشابهة لتلك التي وقعت في أكتوبر 2019.

المخطط المعمول به من قبل العدو يمكن تصنيفه الى ثلاثة مراحل:

المرحلة الاولى: تغطية إعلامية مكثّفة من خلال القنوات المعادية لايران الناطقة باللغة الفارسية ووسائل التواصل الاجتماعي، ونشر إشاعات حول قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات، استهدفت هذه المرحلة إقناع الرأي العام بالاشاعات التي أطلقت وزيادة قلقهم من تأثير معيشتهم، والتي طغت عليها المعلومات الصحيحة للأجهزة المسؤولة ويقظة المجتمع.

المرحلة الثانية: محاكاة أحداث أكتوبر 2021 وأكتوبر 2019 باستخدام صدمة المحروقات الناجمة عن هجوم إلكتروني مُعد له مسبقاً. في هذه المرحلة، على الرغم من أن خط الدفاع المدني الأول للبلاد تعرّض لصدمة، ولكن بسبب دعم الشعب والإدارة الذكية للسلطة التنفيذية والأمنية والإعلامية، لم تحقق هذه المرحلة أهدافها، بخلق الفوضى وإشعال الاضطرابات في ايران.

المرحلة الثالثة: هذه المرحلة التي لم يكن مقرر إجراؤها بسبب فشل المرحلة السابقة، لكنها كانت تهدف لتصعيد الأزمة وإشعال اشتباكات في الشوارع، ترقى مستوى القتل، لتعميق الهوة بين الشعب والحكومة واستغلالها في المحافل الدولية ضد ايران.

في هذا الصدد؛ كتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني عقب الهجوم على حسابه الشخصي على تويتر: على الرغم من هزيمة الخط الأول للدفاع المدني بهجوم إلكتروني على نظام الوقود، فإن الخط الثاني، مع الإجراء المنسق وفي الوقت المناسب للسلطة التنفيذية والاجهزة الأمنية والإعلامية، تمكنت البلاد من وأد مؤامرة الاعداء بإشعال الفوضى في البلاد.

في هذه التغريدة، وبينما أكد شمخاني تعرّض محطات الوقود لهجوم سيبراني من قبل الاعداء، أشار إلى قدرة البلاد في الخط الثاني للدفاع المدني، وأرجع ذلك الى التنسيق والعمل في الوقت المناسب بين أجهزة الدولة والدعم الشعبي، مما حال دون تحقق أهداف العدو بتكرار الاحداث المؤلمة التي وقعت في أكتوبر 2019.

ما مرّت وتمرّ به الجمهورية الاسلامية في الآونة الاخيرة من محاولات معادية لإثارة الفوضى فيها، تؤكد أن التعاطي الصريح والشفاف والإسعافي للمسؤولين مع المواطنين والتنسيق والمسؤولية والمساءلة للأجهزة يمكن أن يُفضي إلى كسب ثقة وتعاون المجتمع وتوفير تربة خصبة لمواجهة ذكية وناعمة ضد مؤامرات الاعداء.