شهيد المحراب .. ثورة ودولة .. بقلم : السيد محمد الطالقاني_النجف الأشرف

#وكالة_إيران_اليوم_الإخبارية_النجف الأشرف 

 

– في يوم الجمعة الأول من رجب 1424هـ امتدت يد الغدر والخيانة لتنال من شخصية كان لها دوراً في تاريخ العراق السياسي قبل وبعد سقوط النظام البعثي الكافر ..

– إنه الشهيد السعيد سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس) ..

– حيث اغتيل بأنفجار سيارة مفخخة وضعت قرب سيارته بعد خروجه من الصحن الحيدري الشريف بعد أداء صلاة الجمعة .. وأدى الحادث الإجرامي إلى استشهاد وجرح المئات من المصلين .

– إن الشهيد الحكيم (قدس) يعتبر رمزاً من الرموز الكبيرة في التاريخ السياسي العراقي المعاصر وفقيها من فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام فقد عرفناه مجاهداً ومفكراً وشجاعاً ووطنياً وراعياَ لوحدة الصف .. وعرفناه حسينياً يسكب الدمعة في محافل أهل البيت عليهم السلام ..

– كان شهيد المحراب (قدس) يحمل في جولاته إلى كل أنحاء العالم هموم العراقيين ومحنتهم أبان حكم الطاغية المقبور حتى أصبحت القضية العراقية لها دوراً في أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العالمية .. وأصبح يحسب لها الف حساب ..

– إن الدور العسكري والسياسي الذي لعبه السيد الشهيد محمد باقر الحكيم (قدس) كان له الأثر البالغ في إسقاط النظام البعثي ففي الدور العسكري كان راعياً للتعبئة الجهادية في مرحلة الثمانينات والتي تمخض عنها ولادة أكبر قوة عسكرية أرعبت النظام البعثي ألا وهي قوة فيلق بدر الظافر والذي كان لهذا الفيلق دوراً مهما في العمليات العسكرية الجهادية التي زلزلت كيان نظام صدام المقبور ..

وفي الدور السياسي كان شهيد المحراب (قدس) سفير العراق المتجول في كل أنحاء العالم حاملاً هموم العراقيين في التحرك على المنظمات الدولية وتعريف العالم بمظلومية الشعب العراقي جراء تسلط النظام البعثي المقبور على رقابه طيلة خمس وثلاثون عاماً , حتى وصفه مؤسس الجمهورية الإسلامية الايرانية آية الله الخميني ( قدس ) بـ ( الإبن الشجاع للإسلام ) تقديراً لمواقفه البطولية الجهادية وتمسكه بقضيته وهي تحرير العراق من العفالقة رغم إعدام كل رجالات أسرته من العلماء والمفكرين ..

 – كما وصفه قائد الثورة الإسلامية الايرانية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دام ظله الوارف ) قائلا ً:
( كان عالماً مجاهداً صرف سنين متمادية من عمره الشريف من أجل إحقاق حقوق الشعب العراقي ومحاربة النظام الصدامي الخبيث, وان شهادة هذا السيد الكبير ، مصيبة عظمى لـلشعب العراقي و وثيقة أخرى على جرائم المحتلين الذين وفروا الرعب والهرج والمرج بحضورهم اللامشروع في العراق) ..

رحمك الله يا أباً صادق .. فقد كنت صادق القول طوال حياتك ..

– وإن جرح فقدك لايتعوض خصوصاً ونحن نعيش مهزلة الحكم السياسي ..
– لقد عشت خالداً .. ورحلت خالداً .. وستبقى خالداً .